مركز المصطفى ( ص )

80

العقائد الإسلامية

والمبغض ناظرة إلى حالة النفرة النفسية المضادة للحب . والمعادي ناظرة إلى الموقف النفسي والعملي المضاد . والناصب تزيد عليهما بأن البغض والعداء يصير هم الناصب ! هذا في أصل اللغة ، أما في الشرع فقد وردت استعمالاتها بمعنى واحد وكأن المصطلح الإسلامي للمبغض يشملها جميعا . والذي يدخل في بحثنا من أحكام النواصب ، أن الشفاعة النبوية الكبرى على سعتها يوم القيامة لا تنالهم ، بل يؤمر بهم إلى النار ! ! وهذا يعني أن بغض أهل البيت جريمة كبرى في نظر الإسلام ، جزاؤها الطرد من الرحمة الإلهية والنبوية ، واستحقاق العذاب في جهنم ! ونورد فيما يلي عددا من أحاديث هذه المسألة ، وفيها أحاديث صحيحة عند الجميع : علي ( عليه السلام ) ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق - روى الحاكم : 3 / 129 عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . ورواه أحمد في فضائل الصحابة : 2 / 639 ، والدارقطني في المؤتلف والمختلف : 13763 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 132 - وروى الترمذي : 4 / 327 ، و : 5 / 293 و 298 - باب مناقب علي : عن أبي سعيد الخدري قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب . هذا حديث غريب . وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي ، وقد روى هذا عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي سعيد .